Monday, December 26, 2011

العبث ...مرة أخرى


كنت منذ زمن أحاول أن أكون الإنسان الذى أريده
فى عالم يحاول القضاء على أى شىء إنسانى يجعل الإنسان ... إنسان

لكن فى النهاية ينتصر العبث كالعادة

لم ألتقى المجنون أو النبى منذ زمن سحيق
قرابة الخمس سنوات
بحثت عنهم فى كل الأماكن التى كنت التفيهم فيها
قيل لى من صديق مشترك أن أمن الدولة قد قبض عليهم بسبب تعاليمهم الثورية
وأنهم متهمون بأشعال ثورة 25 يناير المصرية
لم أصدقه .. لكن أختفائهم المريب جعلنى أقتنع أن هذا هو السبب الوحيد لأختفائهم

ذهبت إلى الكهف الخشبى مكان التقائنا لعل أجد أى رسائل قد تركوها
لكن لا شىء

كل من يحاول أن يعيش دون قناع ... يُقتل
ومن يعبش بقناع ... يُنبذ
لأن لا أحد يريد التضحية من أجل الأخر

فى يوم ذهبت الى القاضى العظيم الذى يعطى الحقوق لكل من نُهب حقه
وجدته جالساً كما هو بجانب كنزه الكتبى الذى كنت أتمنى منذ صغرى الحصول عليه
لكنى لم أجد أحد من طالبى العدل
نظر لى وقال: مر زمن طويل منذ أتيت أخر مرة ... أرى أن الزمن ترك بصماته البيضاء عليك
أجبته: لقد حاربنى الزمن وتركنى لأتقاتل مع ذاتى أحببت أن أتى لأرى العدل بتحقق لعل أعود مرة أخرى كما كنت
قال لى: لم يعد العدل سيف ... ولم يعد أحد يهتم بتطبيق العدل
أنت أول من يدخل هنا منذ قرون
قلت له: أنا أريد العدل
قال لى: لقد مات أبحث عن المجنون أو النبى فقد يساعدونك
أجبته: لقد قبض عليهم .. أختفوا
لم يجيبنى بل تركنى ودخل إلى مخدعه

فى اليوم الأول من عام القمر ذهبنا لنحتفل بالضوء الفضى الذى كان يقود مسيرتنا لسنوات فى الصحراء الكبرى
لم يأتى أحد سواى ... جلست أفكر فى كم البشر الذين ضحوا بكل شىء من أجل العبث
لقد باعوا ذواتهم من أجل أن يكونوا شيئاًُ أمام الأخرين
لم يهتموا برؤيتهم أمام أنفسهم
بل فضلوا الأخر ... الهذا لم يأتوا ليحتفلوا؟

لم يعد هناك أحد لقد أختفى الجميع
الكل تنكر خلف قناعه ليكون مع الأخرين
فقط مع الأخرين
وفى سبيل هذا تخلوا عن كل شىء
حتى ذواتهم

Saturday, September 03, 2011

الخوف

أخشى الجميع
أخشى أن يخدعونى أو أن يكونوا لا يعنوا ما يقولوه
أخشى الغرباء
وأخاف من أراه متألف معى

لم أكن كائن أجتماعى منذ صغرى لذا فأخاف الجميع
ولا أفضل التعامل مع التجمعات البشرية

الخوف ثمة أرضيه
الكل يخاف من شىء
حتى الحيوانات ... الكل يخشى شيئاً

عن الخوف أتحدث
كيف أخاف من الذى لم يحدث بعد
أو من أشياء تخيلتها فى عقلك
أو من أشياء حلمت بها وتصيبنى بالقشعريرة كلما تذكرتها

الخوف الذى لا يوجد شىء يمكن أن يقضى عليه سوى أن تثق فى ذاتك
أوفى كيانك
الخوف من العلاقات الإنسانية
الخوف من العلاقات العابرة
الخوف من الخوف

لذا فأجلس وحيداً فى الكهف الخشبى
حيث لا أشعر بالخوف مع شياطينى
أنا وهم فقط
دون خوف

Sunday, May 22, 2011

لعنة البعث


بُعثت من جديد لأتحدث عن اّلام الإنسان
عن عبث الزمن ووحدة الذات
بُعثت فى عصر أنتهاء الألهه والأديان
عصر تخيله الأجداد أنه أنتهاء الزمن
بُعثت من جديد وهذه لعنتى

عن ما لا يراه أو يشعر به من يسير فى قطيع أتحدث
عن الوقت أتحدث
كيف يموت الجميع كل يوم ويُبعثوا صباحاً
عبيد للوقت الذى لا يرحم أحد

كنت فى يوم إنسان ثم أصبحت إله وبعد هذا تركت كل شىء لأصبح مجنون يعيش فى عالمه
الذى لا يعرفه أحد
كل من حاول الدخول فشل
لا لشىء بل لتمسكه بعقله
الحواس تخدع مثل كل شىء أخر
فقط من كان مجنون رأى ما لم يراه غيره

عندما كنت إنسان أردت أن أفعل ما يفعله عبيد الوقت
أكلت طعامهم وشربت شرابهم
شاهدت ما يشاهدونه وفى النهاية سئمت كل هذا
لم أجد فيه ما يشبع غرور الآلهة فتركت كل هذا لأبعث إله

وعندما أصبحت إله وجدت أن ما يميز الإله الوحدة
دائماً وحيداً يحاول التقرب من البشر
والبشر دائماً وأبداً يخشون الآلهة
رفضت أن يخشانى الأخر
كما رفضت الوحدة
فتركت كل هذا وأصبحت مجنوناً

وحيداً دائماً أسير لأرى ما لا يراه الأخر
أستمع لأصوات لا يسمعها غيرى
أرى الأسود فى بياض البشر
والأبيض فى سوادهم

وعندما مت وذهبت إلى ذاتى
تذكرت لعنتى لأبعث مرة أخرى فى هذا الزمن المنتهى
لتستمر اللعنة

Monday, March 28, 2011

حامل الشمس المقدسة

لن أتحدث مرة أخرى عن الذات مع أحد
لن أشكو مما اتألم به لأحد
لكنى لن أرفض سماع ما تشكو منه
لأنى أؤمن بإنسانيتك رغم عدم إيمانك بإنسانيتى

لم نكن واحد منذ البداية
وهنا أنا أعترف بعقم إيمانى
لقد كنت مخطىء
كنت أؤمن أننا واحد فى قلب الله
لكننا لن نكون أبداً
لأن الله أنقسم على البشر
وأستولى البشر علىه ليصنع كل واحد معبد يقدسه
ويقنل بأسمه كل شىء أخر

ملكة سبأ أول من قتلنى عندما ماتت
أخذت أبحث عنها فى كل أرجاء الأرض
فقال لى المجنون : يوماً سوف تجدها عند الأفق
عندما يلتقى البحر مع الشمس
ورحلت للبحث عنها ومازلت أسافر لأصل إلى هناك
التقاء البحر والشمس

رحل الكثير من شياطينى
ولهذا لم أعد أتحدث كثيراً
فهم فقط من كانوا يشعرون بما أقوله
لكن البشر ... أنهم فقط يستمعون دون مشاعر
ذواتهم تنظر لك من خلال عيونهم
يضعون علامات الإنصات على وجوههم وفقط
وأنت تعرى ذاتك أمامهم متمنياً أن لا يكون كل هذا من أجل لا شىء
لكنه دائماً من أجل لا شىء

عشت غريباً
ولم يقتنع أحد بهذا
وعندما أحسست أن أصبح لى وطن
أصبح الجميع يعاملنى على أنى غريب
انها حياة معقدة فعلاً
لا أحد يحصل على مبتغاه الا فى ساعة الموت
لأنى لم أعد أرى ما كنت أراه
وكل الأحلام أصبحت أدوات لقتلى

أيها المقدس رع
أمامك أسجد لحكمتك التى لا يمكن أن تتشوه
فلتنظر إلى قلب عبدك وتحكم عليه
لأنه لا يثق سوى بحكمتك
أنت من تحمل الشمس لتشرق على الجميع
القاتل والمؤمن
من يعبدك ومن يجدف عليك
أحرقنى بضياء شمسك
وأجعلنى معك مثل دجت حامى الألهه والملوك
وحدك فقط أيها المقدس رع
من ينصت لى
ومن يفهم أقوالى دون أن أجملها
من يرى تشققات ذواتنا ومع ذلك لا يرفضنا
ورغم ما نفعله
ومن نرفضه
ومن نقتله
تشرق علينا بشمسك كل يوم
أنت الوحيد المقدس

Sunday, March 27, 2011

رأى

ليسقط الهلال والصليب مع بعض وليحيا النسر لوحده
من أقوال : أحمد ناجى

Wednesday, March 16, 2011

نفس الكلمات القديمة

أكتب بسبب عجزى عن الكلام
كلما أردت الحديث لا أجد القوة على تكوين جمل تحمل المعنى الذى أريده ولا أعرف كيف أحولها الى نغمات وأصوات تخرج من فاه
ودائماً كانت الكتابة أسهل
ما تفكر فيه يتحول إلى حروف تقرأ بطريقة واحدة
ليس كلمات فى وسط جمل كل شخص يفهمها كما يريد

منذ بداية أدراكى بكل ما يحدث وأنا أعلم انى وحيد
لم الاحظ ذلك فى البداية لكن بعد سنوات بدأت أراقب ما أقوم بهأراقب أفعالى وكلامى
لأجد انى مجرد متسول
يعيش طوال يومه ليتسول اى شخص يجلس معه لبضع دقائق
لا أستغله أستغلال كبيرفقط أجلس معه لأسمع ما يقوله حتى إن كان لا معنى له
مجرد الشعور أن هناك أخر جالس أمامك يتحدث معك
قد لا تعرفه معرفة قويه
قد يكون مجرد شخص القيت عليه التحية ثلاث مرات فى حياتك كلها وهو ينتظر شخص أخر ولا يريد الجلوس وحيداً
لا يهم
المهم انه كيان بشرى أخر
وأنك لست وحيداً لمدة 10 دقائق

عندما ظهرت ملكة سبأ وأختفت فهمت اللعنة
انها ليست لعنة لكنه إيمان بطريقة معينة
قرأت كثيراً عن أديان تقول أقبل المختلف أو الأخر كما هو
وكعادة كل الأديان يطلبون أشياء غير منطقية أو لا يستطيع تنفيذها البشر فى هذا الزمن
لا يمكن أن يقبل اى إنسان شخص مختلف كما هو
لن يتحمل هذا
سوف ينتقده أو يطلب منه التغير
و فى النهاية عندما لا يجد اى أستجابة لهذه الطلبات سوف يبدأ التعامل معه بفتور
أو بعدم أهتمام
انها الحياة هكذا تسير منذ البداية
المختلف يُقتل أو يُطرد من المدينة
لكن لن يأكل خبزنا أو يشرب من مياهنا
هناك الكثير من يقبلون أن يتغيروا مقابل الحصول على هذا الأخر
وهناك القليل من يرفض هذا التغيير
وهم من يحملون اللعنة لم أشعر بالوحدة مع ملكة سبأ فقد قبلتنى كما أنا

اليوم كل شىء مختلف
أصبح الجنس فى المحلات
والأديان فى التلفاز
وأنتهت الفروق بين البشر وأصبحنا كلنا نفس الشخص
الأغنياء صعدوا إلى فوق والباقى أصبح فقير و ذهبوا إلى القاع
لكن بقى شىء واحد كما هو
نبذ المختل
فهل هذا جينوم نمتاز به لم يكتشفه أحد بعد؟

وبعد كل هذه الأعوام
كما كنت
أبحث عن اى شخص لأتسول منه وقت يشعرنى به أنى لست وحيداً
وكلما فشلت فى أيجاد أحد
أصعد الى الكهف الخشبى لأجلس مع شياطينى
وأنظر الى الهاتف منتظراً اى إنسان
قد يتذكرنى

جرح

اليوم طعنت فى ثقتى بالناس
لا أحد يهتم حتى إن وضعوا فرو الحمل على أكتافهم
لا أحد يشعر بالأخر وهذا الثمن الذى ندفعه بسبب التطور الذى نقدسه
لا أحد يهتم
لا أحد ينظر لك على أنك إنسان بل مجرد رقم يسير على الأض ولكى تستمر الحياة يجب التعامل مع هذا الرقم

أنت مثلى مجرد رقم
فى ورقة مليئة بأرقام كثيره
لا يميزك اسمك لأن الكثير لديهم نفس الأسم لكن رقمك ما يميزك عن الأرقام الأخرى

لا أريد أن أتحدث
لا يهمنى إن كنت لا تستطيع الحديث
لن أساعدك ولن أترجى ان تعبر عن نفسك
أنا أهم من الأخر
أنا فقط سوف أستمر وكل شىء أخر سوف يأتى ويذهب
مثلما أتى من قبلك أربع أو خمسة أرقام
سوف يأتى من بعدك أربع أو خمس أرقام أخرى
أما أنا فسوف أستمر إلى الأبد
لأنى أعلم: أنا فقط من سوف يبقى

اين أنت يا ملكة سبأ؟
ولما تركتينى وحيداً فى هذا العالم البغيض؟

من أحاديث اللعنة والنعمة

نظرت إلى ذاتى مرة أخرى
لعلى أجد ما كان يحركنى فيما مضى
ما كان يجعلنى أهتم وأتألم مع الأخرين
لم أعد أعلم لما مات كل شىء فى داخلى
مجرد إنسان خردة لا مشاعر أتجاه اى شخص
أنظر للجميع على أنهم مجرد كائنات مثلى على الأرض عند أنتهاء البطارية يتوقفون عن العمل
لا أرى أحد مميز
الكل رغم عن أنف الكل تروس فى عجلة لا هدف لها سوى أستمرار الجنس البشرى
هل العدد الكبير من البشر هو ما جعل كل إنسان يفقد قيمته كإنسان؟
دائماً القاعدة واحدة كلما زاد الشىء فقد معناه
كثرة المعلومات تفقد قيمتها
كثرة النقود تفقد قيمتها
كثرة الطعام تفقده قيمته
وكثرة البشر ... أفقدتهم قيمتهم
تحولنا إلى مجرد أعداد
لكن هذا لا يعنى أنى لا يجب أن أشعر
لما لم أعد أشعر؟
لم أعد أبكى لم أعد أضحك
لم أعد أثق بأحد
ولا حتى العقل

القلب والعقل
النعمة واللعنة الممنوحة لنا
أو المفروضة علينا

لم أعد حتى أتحدث
فقدت القدرة على الحديث
لم أعد اجد كلمات توصف اللاشىء الذى أشعره أتجاه أحاديث الأخر لقد تحولت مثل جدى فى أواخر عمره
لا يتحدث لأحد
فقط يحرك رأسه لمن يحدثه دون إجابة
لما أفتقد الموتى الأن؟
لم أفىقد اى أحد مات من قبل
لما الأن؟أ
فتقد من ماتوا الأن ولا أفتقد اى أحد من الأحياءهل لأن من ماتوا كانوا هم أخر من يمكن أن يطلق عليهم ذات طابع إنسانى؟
الأن أنظر حولى لأجد الكثير من البشر الذين يفعلون نفس الأشياء
يقولوا نفس الأحاديث
يمتازوا بنفس الامبالاة لكل شىء
"الوهى الوهى لما شبقتنى"
ام تكون بعدما منحتنا النعمة واللعنة ذهبت لتخلق حلمك فى مكان أخر؟
القلب والعقل
النعمة واللعنة الممنوحة لنا
ليس أحدهم نعمة والأخر لعنة
لكنهما معاً يشكلان نعمة ولعنة
وأعتقد اننا قد أستهلكنا كل النعم ولم يتبقى سوى مخزون اللعنة فيهما

أتذكر كل ما كنت أريده منذ طفولتى
كنت أحلم لأنى كنت أعتقد أن العالم هو المكان المثالى لتحقيق الأحلام
وعندما عرفت العالم تمنيت أن أكون من الذين ينفصلون عن هذا العالم ليخلقوا عالمهم داخلهم ويغلقوا الستائر التى تربطهم ممن حولهم
أعلم أننا نجمعهم كلهم فى مكان واحد ونطلق عليهم أسماء معينة ونعين رجال بمعاطف بيضاء لنجعلهم يفتحون هذه الستائر ليتعاملوا معنا
أنه الدليل الحى على الأنتهاك لحريتهم الشخصية
وهم يتركونا نفعل كل هذا دون إعتراض لأنهم يعلمون أننا أكثر
وأننا نستطيع أن نفعل كل هذا معتمدين على عددنا فقط
لذا فيتركونا نقوم بهذه المهام معتقدين أننا هكذا نقوم بالصواب لنرضى ما نريد أرضائه
الضمير الإنسانى - البنيان الأجتماعى - الله - الدين
لا يهم الأسم كلها مجرد أسماء نضعها لنبرر ما نقوم به
والكل فى نهاية يومه يقنع نفسه انه ما يقوم به هو الأفضل

لذا فنظل كما نحن
نهاجم كل شىء لا نريد أن نفعله
أو ما يجعلنا نعتقد انه ضد الإنسانية - تلك الكلمة التى أغتصبناها كثيراً
وندافع عن كل من نهاجمهم بأفعالنا اليومية
منظومة ترتكز على النفاق الجماعى لذواتنا
ولا يمكن أن نلوم أنفسن
الأننا بأشتراكنا جميعاً
نبرر ما نفعله

لا يمكن أن تلوم سارق فى مدينة كل من فيها يسرق

دروس فى مبادىء العلاقات الإنسانية الجديدة

لا تنصح أحد
فمهما كانت النصيحة سوف يعتبرونك تهاجمهم
لا تهتهم بأحد
فلا أحد يهتم بمن يهتم به
سوف يعتبروا ما تفعله بعد فترة واجب ويجب القيام به
لا تتدخل فى حياتهم حتى إن طلبوا هم ذلك
فكل ما سوف تقوله لا معنى لهم إن لم يكن ما يريدون سماعه
لا تشاركهم حياتك
لأن لا أحد يهتم بمعاناتك سوف ينظرون لك دائماً كشخص يحاول الظهور بمظهر الضعيف حتى إن كان هذا حقيقى
ولن يروا اللون الأسود الذى تراه
لا تجعلهم يشاركوك حياتهم
فأنت قديم وكل ما سوف يقولوه لن تراه مأساه لكن فقط محاولة ليكونوا ضحايا بدل من الحياة الجاده

لا تتحدث عن أحلامك
لا تسئلهم عن أحلامهم
فالحلم يخص الحالم فقط
إن أردت المشاركة بأحلامك فلتكتب قصة أو فيلم
حتى ينظر له بطريقة موقرة أكثر من مجرد الحكى

فلتتعلم من طَعَنتهم
لكن لا تطعنهم
بل أتركهم ليلتهمهم الذنب الذى بداخلهم
لن تستطيع عقابهم
لأن مهما فعلت لن يشفى غليلك
وهم دائماً سوف ينتظرون رد فعلك
فعدم فعل شيئ ... هو وسيلة العقاب

نحن نعيش فى عصر مظلم
عصر قطعان البشر
حيث لا يجتمع مختلفى الفكر معاً
ولا يتحدث مختلفى االإيمان معاً
بل يتناحرون حتى الموت
ننحدر وننحدر
فيما مضى كان العصر الذهبى حيث يصنع كل شىء من الذهب
لكن الأن نحن فى العصر الحديدى
لم يعد الذهب من حولنا بل تحول إلى شىء نادرلم يعد يذكرنا بعصره
يُنظر له بجشع
برغبة
كم شخص مستعد أن يقتل من أجل هذا المعدن؟
أو من أجل الأوراق التى تتداول بأسمه الأن؟
وننحدر
وننحدر

ويظهر صوت صارخ فى البرية
الرب قادم وقريب ... فلتستقيم سبله على الأرض
لكن لا أحد ينصت
لم يعد للكلام ذاته اى معنى
ومازال الصوت يصرخ فى البرية دون مجيب

الإيمان تحول الى عادات قبلية الكل مستعد أن يحارب من أجلها
أن يهدر الدماء من أجلها
أن يشعل الحروب أجلها
لكن
لا أحد أصبح يتعامل مع الأخر كما يقول الإيمان
وهو ما يجعل الكل يشكك فى هذا الإيمان

لذا فأنا هنا أحدثكم عن الإيمان الجدي
دهكذا تتعاملون مع بعضكم
لا تنصح
لا تهتهم
لا تتدخل فى حياتهم
لا تشاركهم حياتك
لا تتحدث عن أحلامك
لا تسئلهم عن أحلامهم
فلتتعلم من طعنتهم
ولا تسامح أحد
لا تشارك أحد
أنت وأنت وأنت فقط
لا أحد غيرك على الأرض

الأسرار

كنت أريد الأستمتاع بتلك الأسرار كما يفعل الجميع
لذا أتصلت بحامل السر المقدس لأطلب منه أن يطلعنى على بعض من الأسرار الصغيرة
وأتى وبدأنا الطقوس المقدسة
وفى النهاية وجدت أنه هو من أستمتع بكل هذه الطقوس
أما أنا ففقدت جزء من أسرارى الخاصة
ولم أجد ما يسترنى من أمام عينى

نظرت له وهو يخرج دخان السيجارة من أنفه بأستمتاع
لقد حصل على ما يريده دون تعب
وتُركت أنا فى الخارج لأنقب فى عقلى عن معنى ما حدث
ولماذا
ولأبحث عن ما فقدته فى جلسة الأسرار



حوارات العقل للبحث عن الذات: واقع كـ......ـ

حوارات العقل للبحث عن الذات: واقع كئيب لحياة واقعية يرفضها الجميع من أجل الوهم بغد مشرق .... أو بأختصار البحث عن سبب مقنع للأستمرار من أجل جعل جملة "بكرة أحسن" لها معنى حقيقى وليس مجرد أفيون للإنسان

فيما مضى كنت أحاول البحث عن ذاتى فى وجه الأخر
مؤمناً أن كل ما يحدث لى هو نضوج للخبرة الإنسانية التى يبنيها كل شخص فى حياته القصيرة
فكنت أتقبل دائماً كل ما يحدث دون أن أشكو لأن فى النهاية كل هذا من أجل الخبرة الإنسانية
كل هذا فيما مضى
وقد فشلت فى كل هذا
لم أجد ذانى فى الأخر
لكن فى الأخر وجدت لا شىء
ولم أفعل شيئاً بالخبرة الإنسانية لأن الحياة لا تؤمن بكل هذا
الحياة تحتاج من يستطيع ترويضها خداعها أو حتى أغتصابها لتخضع له
لكن البحث عن اليوتوبيا فى حياة لا حياة لها هو عبث مجرد من كل أتجاهات المنطق

بعد فترة من نضوجى من وهم الأخر
وفهمى لحقيقة أن لا أحد يهتم بأى أحد دون وجود مصلحة خاصةوأن المشاعر والعواطف ما هى الا وسيلة تجميلية للواقع المادى حتى نستطيع الأستمرار
رجعت للبحث عن ذاتىفى داخلى أخذت أنقب لأجد الكثير من الخبرات الإنسانية لكن لا شىء عنى
لم أقتنع فى البداية ان بعد كل هذه السنوات لم أجنى اى شىء عن ذاتى
لكن مع التنقيب المستمر بدأت الدهشة تختفى ليحل مكانها الأحباط والفشل
لا شىء
لم أجد اى شىء ذو قيمة
كل هذه الحياة كانت مجرد عبث

كان جدى يقول لى كلما كنا نسير سوياً فى شارع ناعوم بشبرا : "زمان البلد كانت أنضف من كده وأحلا, كانت مميزه وتعرفها من الصور دلوقت تحس انها عادية"
بالتأكيد ليس هنا الأن ليرى تحول المدينة العادية إلى مدينة مهجورة
تذكرت هذا وأنا أسير دون هدف فى طرقاتها
لم أعد أبحث عن ذاتى فى وجوه الأخرين
أو عن ذاتى فى داخلى
أو حتى فى طرقات المدينة المهجورة
لا أريد ذات ولا أريد حياة
أحاول ان أكون سعيداً فقط
هذا ما توصلت له بعد كل هذه المعارك التى لا تهم أحد
ولكن حتى السعادة لم تصبح شيئاً سهل
وجوه الناس باكية أو غاضبة
ناقمة على الحياة ذاتها
أو مستسلمة دون أمل لكل ما يحدث
كيف تنمو السعادة وسط هذه الأرض الميته؟

رغم انى لم أعد أبحث عن الذات ورغم أنى تخليت عن كل ما كنت أقوم به فى الماضى الا أن بعض العادات لم أستطع التخلص منها
فمازلت أنظر لعيون الناس أو علامات وجوههم أينما وُجدوا
كانت هناك أم ترتدى جلباب أسود تحاول جاهدة جر طفلها خلفها الذى كان منفجر فى بكاء مستفز فما كان منها سوى أن التفتت اليه لتضربه حتى يكف عن البكاء ثم تحمله وتكمل سيرها
طبعاً لم يكف عن البكاء لكنه أزداد فى البكاء والصراخ معاً
لم أفهم شيئاً ولم أهتم لأفهم

فى محل قريب؟
-أخر الشارع على ايدك اليمين إن شاء الله -
شكراً
-الشكر لالله -
حواربسيط التقطته أذنى وأنا أعبر من أمام المقهى
لقد تغيرت اللغة أصبحت هذه لغة أهل مصر الحديثة
يجب ذكر الله فى اى مناسبة بسبب أو بدون
كمدرس الرياضيات الذى يقول أن حل هذه المسألة بإذن الله كذا
كيف لمدرس رياضيات أن يقول هكذا؟
1
+1=2
من قبل وجود الله كفكرة أو كواقع فى الكيان البشرى
لكن عبث أن تقنع أحدهم بكل هذا
هم مقتنعون أن كل شىء لأن الله أراده
وإن لم يرى الله أن هذا صالح ... الراجل مش هيلاقى المحل أخر الشارع على اليمين عشان مقلش إن شاء الله
لقد تشوه كل شىء
وتحولت مدينتى إلى عابدى أديان ... لا الله

أحاول البحث عن السعادة فى كل شىء دون أملفى ذلك
لا أجد ما يسعدنى فى كل ما يحدث من حولى
ملكة سبأ كانت تمنحنى السلام والسعادة
لكنها لم تحتمل تلك الحياة المزيفة التى أصبحنا نعيشها
كل شىء أصبح أجوف لا صوت حقيقى له
لا معنى كما كان فى السابق
حتى البشر أصبحوا يعيشوا حياتهم منتظرين الموت أن يأتى
نعيش لأن لا شىء أخر نفعله
كل شىء فقد طاقة أستمراره وتحول إلى جماد
والأن الإنسان دخل فى تلك المرحلة ليتحول إلى جماد بدوره
انها قصة العبث التى تتحكم فى كل شىء منذ اللحظة صفر
والتى يرفضها الجميع ويفعلون ما فعلته
يبحثوا عن ذواتهم

عصيان

أنت من يعبدك الجميع ... دونى
ويطعموك من أموالهم وأنت لا تحتاج

جعلتهم يجعلونا جميعاً ندمن واقع أسمك
نغير حياتنا من اجل أسمك
نفعل ما يقال لنا من أجل أسمك
ونقتل أنفسنا وغيرنا من أجل أسمك

كفى ... إن كنت قادر فلترجع الحياة كما كانت
وإن كنت تستمتع بكل هذا فأنت غير حقيقى
لا شئ حقيقى يقيد الحرية
وليس وجوده الدائم يعطيه صفة الحقيقة

وُلدت ووجدت الجميع يسجد لك
الجميع يهتف لك
الجميع يطلب منك كل شىء
الحياة
الغفران
المال
الشفاء
وأنت لم تفعل شىء لهم

وُلدت لأجد أنك المسؤل عن كل شىء
خلقت الارض وما عليها
البحر وما فيه
السماء وما يحلق فيها
فأسئلهم ومن قال كل هذا؟
يجيبوا بخشوع ... كتبه الإلهية

وبعد أعوام أعود لأتسائل
ومن كتب هذه الكتب المقدسة
فيقولوا : أنها كلماته المقدسة, هو من كتبها لنا
فأسئلهم : ونحن نقتل بيها ونحارب بيها ونعزب بيها
فيجيبوا : نحن ندافع عن شرع الإله
فلا أستطيع التحكم فى عصبيتى وأنا أصرخ فيهم : إذا كان هو القادر على كل شىء لماذا تدافع عن شرعه؟ الا
يستطيع هو الأنتقام مِن مَن أخطأ؟
وعند سؤالى عن كل الشر الذى يحدث بأسمه يقولوا: لا لم يفعلها بل نحن من نفعل هذا الشر ... بأسمه المقدس
فليتمجد أسمه دائماً فوق أعناق البشر

الخلاص

لقد صدقت كل ما قلتيه لى
أكان حلم أم حقيقة .... لا أتذكر
لكنى لم أكن أعلم الثمن الذى دفعته

لقد رحلت سفنك بعيداً
أما أنا فبقيت وحيداً
أبحث عن الخلاص فى أعين الناس
فى شوارع مدينتى القديمة المهجورة
أبحث عن الحقيقة التى قد ترجعنى إلى الماضى

كلما نظرت فى أعين الناس
أرى حزن مرتسم فى كل نظراتهم
لقد مات بريق الحياة من أعيتهم
وأنا مازلت أبحث عن الخلاص فى أعين كل من يمر بى

أيأتى اليوم الذى تعود فيه السفن من جديد لوطنى المهجور؟
أم سوف أظل إلى يوم البعث ابحث عن خلاص ذاتى؟

عالم العبث

مرحباً بكم فى عالم العبث
سوف أكون مرشدكم فى هذه الرحلة
لا تخشوا شيئاً لن أعطيكم حبة لتتقلسوا مثل اليس لتعبروا إلى العالم الأخر
لقد تطورت الحياة
كل ما عليك أن تفعله هو ان يكون لديك النية فقط لتأتى معى

مرحباً بكم
القواعد بسيطة
لا احد يخرج من هذا العالم سعيد
كما لا يأتى إلى هذا العالم الا الحزين منكم
أما السعداء فمكانهم فى بلاد العجائب
لا هنا
لا يوجد الله فى هذا العلم لأن هذا عالم من صنع العبث نفسه
أما من يريدون الله فليذهبوا إلى كوكب الأرض
معاناتك والامك هما مصدر رزق هذا العالم
كلما تألمت ازداد هذا العالم أتساعاً
كلما أكتئبت كان أفضل
أنا أعمل فى هذا العالم وكأى شخص يعمل لا أ ريد أنتهاء عقدى
اى لا أريد أنتهاء هذا العالم

مرحباً بكم فى عالم العبث
فلنركب القطار لنرحل
لا رجعة مع قيام القطار
كما لا يمكنك أسترداد قيمة التذكرة

هنا كل شىء لا معنى له
كل ما تعتقد أنه إنجاز ما هو الا وهم
فأنت تحاول ان تحصل على مكان لتعيش فيه
شخص تعيش معه
عمل تحبه تحاول الحصول عليه أو تحقيقه
طعام تلتهمه حتى لا تنتهى حياتك بسبب الجوع
كل هذا ليس إنجاز بالمرة
لأن ما لا تعلمه انها حقوق لك
تحصل عليها فى اى عالم أخر دون معاناة
دون أن تتحول تلك الأشياء إلى أهداف تقتل عمرك كله من أجل تحقيقها
لذا فمرحباً بك ههنا

لا كرامة هنا
لا حرية هنا
لا أبداع هنا
نحن نحارب هذه المسميات لأنها تستخدم من أجل بناء عالم أفضل وهو ما لا نريده ههنا
نحن نعتمد على العبث كدستور وقانون
كأسلوب حياة
لذا فإن كنت تحلم بعالم أفضل
قم بثورة
هنا من حق الجميع أن يثور دون الحصول على حقه
وهو كما ينص عليه دستور العبث فى مادته الأولى

مرحباً بك فى عالم العبث
حاول الأستمتاع لأن من يرفض الأستمتاع .... يموت ههنا
لكننا لن نعطيك اى فرصة للأستمتاع
فهنا لدينا جهاز أمنى مهمته الوحيدة ان لا تستمتع
إن كنت تسير مع أحدهم فسوف يتم إيقافك
حتى يتم التأكد انك ذكى للدرجة التى لا نستطيع أن نسجنك ههنا
أما إن كنت سائراً وحيداً فهذا معناه ان يمكن ان يتم أخذك إلى اقرب نقطة أمنية دون شهود
لا يحبذ أن تسيير وحيداً ههنا

مرحباً مرة أخرى وأتمنى لك إقامة سعيدة فى عالم العبث

الرغبة فى مجرد الحديث

مقدمة

لقد رحل الجميع من هذه الأرض
ذهبوا إلى أرض الوجوه
لكنى وجدت بعضهم مازالوا ههنا ومازال يتسائلون لماذا الرحيل؟
وهذا ما جعلنى أحاول ان أتكلم مرة أخرى

لماذا؟

لا أريد أن يستمع إلىّ أحد أنا أتكلم لأشبع غرورى الخاص
الكل يحاول أرضاء ذاته بطريقته وهذا ما أحاول ان أفعله أنا أيضاً
لم أتحدث مع أحد منذ ما يزيد عن السنه
ولم يفتقد أحد حديثى طوال هذه الفترة لذا فأنا هنا من أجلى أنا لأرضاء ذاتى فقط
لا يعنينى أحد أخر

الوقت

أحداث كثيرة مرت خلال هذه الفترة الطويلة أم اقول القصيرة؟
لم يعد للوقت معنى مثل ما مضى
أتذكر الأيام القديمة - وهى ما قبل عام 2000 ولن يتذكرها سوى من كان لديه الوعى الكافى ليتذكر ذلك الزمن - كان الوقت له معنى
كان العام له مدته القائمة التى تشعر بها
التى تسعد عند أنتهائه .. ليس لوحشيته عليك لكن فقط لأنك شعرت بتلك المده
أما الأن فلم يعد للوقت أى معنى أو وجود لتشعر به
لقد مر عام ... لتسمع من يجيبك : بهذه السرعة؟

نحن أصبحنا نعيش فى عصر غريب
عصر مشوه لا صورة له
لا معنى له
لا أحساس فيه
تغلبت المادة وسيطرت بطريقة غير مفهومة
تدخلت فى كل شىء
وبسبب هذا تشوه كل شىء
لكن البشر مازالت غريزة البقاء والتطور فى داخلهم
ومازالوا يتأقلمون على كل هذا ويستمروا فى الإنجاب - رغم الواقع المرير الذى سوف ينموا فيه هؤلاء الأطفال - لتعمير الأرض

ماذا ينتفع الإنسان إن خسر نفسه؟

كنت أتسائل عن سبب التقدير الذى حصل عليه بعض الفلاسفة القدامى لتفسيرهم بعض المصطلحات الأجتماعية والأخلاقية أو لقولهم كلام يعتبره الكل أشياء منطقية والتى ضجر الجميع من السماع عنها - مثل الأخلاق والألتزام وأسس بناء المجتمع وأحترام الأخر - والتى لم يفعل اى دين من الأديان التى أتت بعد هؤلاء الفلاسفة شيئاً سوى الحديث عنها؟
فأنا منذ زمن وأقول أن بدون الماء لن يعيش الإنسان لكن لم يعطينى أحد جائزة نوبل مثلاً لقولى هذا
فلما هؤلاء القدامى؟
هل لأن فى زمنهم كل هذه الأشياء قد أندثرت؟
هل طغت المادة - مثل الوقت الراهن - على الحياة فى تلك العصور وبدئوا من جديد تشكيل المفهوم الإنسانى؟
لا أعلم
ولا أحد يعلم
لكن إن كان هذا ما حدث فنحن نسير بخطوات سريعة نحو نفس هذا التدهور
لذا فلا غرابة أن بعد خمسون عاماً قد نجد أحدهم يتحدث عن بعض المصطلحات الغريبة مثل الصدق والألتزام والمصالحة مع الذات وكل هذا الكلام الذى لا يهم أحد الأن

كالعادة ... الله

المادة قضت على الدين
والدين قضى على الله
هذه حقيقة .. من حقك أن تقبلها, ترفضها لا يهم
لكنها حقيقة
أكره كل من يتشدق بكلام لا يقوم به
لا أرى أحد من - الذين يصفون أنفسهم بالمؤمنين - يقوم بأى شىء له علاقة من قريب أو بعيد بالإيمان
أنا أكره اى شخص مؤمن دون النظر إلى دينه
لقد تحولوا إلى كائنات طفيلية تتدخل فى كل شىء دون داعى وبطريقة مستفزةلا أعلم من هو هذا الله الضعيف الذى يريد هؤلاء ليقوموا بعمله
لكن إن كان هذا الله بحاجة إلى كل هؤلاء
فمن أجل أصلاح البشرية كلها يجب إعدام هذا الإله وكل أتباعه فى ميدان عام
لقد تحول الإيمان إلى أجبار
لا يوجد مصالحة داخلية بين الناس
الكل يكره الكل
هذا واقع
وكل من ينكره هو شيطان أخرس
والسبب فى هذه الكراهية رجال الدين أنفسهم من يدعون العفة والمحافظة على الدين
سحقاً لهم جميعاً
وسحقاً لك أنت أيضاً إن كنت ترانى أبالغ أو ترى أن ما أقوله غير واقعى

مصر

لماذا أنا الوحيد الذى يشعر بالخزى لتحول مدرب الفريق القومى لبطل شعبى "عشان كسب ماتش"؟
لما خسرنا فى السودان أتضربنا ... لكن لما كسبنا محدش لمسنا
غير منطقى بالمرة
ما الذى أرادت الحكومة إخفائه من هذه المسرحية الطويلة؟
الفصل الأول : أحنا أتضربنا
الفصل الثانى : الشعب زعلان
الفصل الثالث : أحنا هنلاعب اللى ضربونا
الفصل الرابع : أحنا كسبنا
الفصل الخامس : الأعلام والتليفزيون والجرائد لا يتحدثون سوى عن الأنتصار
ماذا حدث وراء كواليس "الأحتفال بالأنتصار"؟

نهاية

وفى النهاية ما الحياة على الأرض سوى دورة كبيرة مثل كل شىء فى الكون
التاريخ دليل على هذا
لكن لا أحد يتعلم من التاريخ
فقط يقولون التاريخ يعيد نفسه
دون أن يلاحظوا هذا

كفاية سلبية

القضاء:إصدار بطاقات الانتخاب طوال العام
الكل يطلع بطاقة أنتخابية
كفاية سلبية

سؤال

يا رئيس الجمهورية
من أين لك بالمال الذى يغطى تكاليف سفرك الأسبوعية إلى فرنسا؟
إن كانت من أموالنا فنحن نريد السفر معك
إن كانت من مالك الخاص فمن أين لك هذا؟

Thursday, March 10, 2011

محرقات

دائماً علامات عدم الفهم تخترقنى من عيونهم
لكن عندما شعرت بالغضب فى قلوبهم نتيجة عدم الفهم ... لم أفهم
ما ذنبى أنكم لا تفهمون؟

فى الصحراء لم أكن اعانى كل هذا
لا أعلم لماذا بعد فترة الصحراء تحول التعامل مع البشر إلى واجب
لقد تغير البشر جميعاً
لا أحد يريد أن يترك أى أحد وحيداً
الكل يفرض نفسه بطريقه مستفزة تجعلك تتسائل
لماذا لا تتركونى وحيداً؟
لكن علامات عدم الفهم فى عيونهم تجعلنى أتراجع عن السؤال
لقد تحولوا جميعهم إلى ألات مبرمجة

بعد حروب عديدة قررت أن الزم الصمت
لن أتحدث لأن الحديث أصبح عبثى
لن أكتب لأن الكتابة شرف لمن يستحقها فقط
لن أقول رأى أو احاور احد
بل سوف أجلس أمام الشاشة العملاقة وأشاهد ما يفعله الأخرون
فهذا علاج لعدم الفهم من الأخر
وعلاج لعدم التفكير منى

سوف أترك ذاتى للتيار
وأهدم كل المعابد التى بنيتها
أما الألهه التى كنت أعبدها
فسوف أقدمها ذبيحة نقية لى أنا
كما تَخدم يجب أن تُخدم
وكما تَذبح للأخر ذاتك
يجب على الأخر أن يذبح ذاته لك
لكل فعل رد فعل
هذه الحقيقة التى لم يقتلها أحد حتى الأن

نظرت إلى الله مرة أخيرة قبل أن أشعل المعبد
لم يكن يتحدث لقد كان يفعل ما أفعله
جالس أما الشاشة العملاقة يتابع ما يحدث
لم يتحرك عندما أشعلت المعبد وقدمته ذبيحة لذاتى
أعتقد انى أيضاً كنت لن أتحرك إن قرر ان يفعل نفس الشىء

عندما أنتهيت من كل المحرقات
جلست أمام الشاشة العملاقة لأشاهد الأخر
الكل يتفاعل مع الكل
الكل لا يقدس حياة الأخر
الكل يتدخل فيما لا يعنيه
والكل يرى أنه لا أحد يستحق حياة خاصة
دين جديد يعبدونه
يقدمون حيانهم محرقات وكعادة كل الأديان
يقتلون من هو ضدهم ويتعجبون

أنها النهاية كما تمناها الكل
أن يندثر الإنسان ويظل موجود فى نفس الوقت

إنتحار الأشجار


كما كنت
وهكذا سوف اكون

أستيقظت فزعأً على صوت أرتطام ضخم أعقبه واحد أخر
نظرت إلى الخارج لأجد الأشجار تتهاوى واحده تلو الأخرى
لم يكن هناك أحد يقتلهم
مجرد حفنة من البشر تنظر بأستغراب
ثم سمعت أحدهم يضحك ويقول : انهم ينتحرون

نزلت إلى الشارع لأجد الأشجار تبكى
لم أصدق ما يحدث

ذهبت لأجفف الدموع من على جذوع الأشجار
أطلب منها البقاء
عدم الرحيل أو الفناء
أطالبها بالبقاء والأستمرار
أترجاهم ان لا ينقرضوا وأن يقاوموا

قال لى كبيرهم بالم وشفقة
ليس الحكمة فى البقاء أو الفناء والأنقراض
لكن الحكمة أن تعلم متى يجب أن ترحل
متى ترى أنه الوقت الذى سمع ندائه أجدادك ورحلوا
البقاء بعد ميعاد الرحيل هو عبث
هو لا شىء
لا قيمة له ولا معنى
يجب ان تستمع جيداً إلى الوقت
لا تعاديه فهو أقوى منك
لا ينتهى ولا يبدأ

موجود قبل كل شىء
قبل كل إنسان وإله
لقد سمعنا هذا النداء
ونحن نلبيه

قلت له: ونحن؟
قال: انتم؟
أجبته: البشر
قال: دائماً أنتم
لا شىء سوى أنتم
لكن هذا لا يغير شىء
الكل سوف يستمع إلى النداء فى النهاية
الكل
فقط العاقل من سوف يجيب

كما كنت
وهكذا سوف اكون

أنظر من الشرفة إلى عمال البلدية وهم يرفعون جثث الأشجار
يتسائلون عن من قام بخلعهم تماماً من الجذور
ويستمعون إلى نفس الإجابة من كل من شاهد ما حدث
لا أحد

صعدت إلى كهفى الخشبى لأستقى منه الحكمة والصبر لكى أفهم
شياطينى كانوا أيضاً بأنتظارى مع الحوائط الوحيدة
هل تعلمون ما هو سماع الوقت؟
-
أى وقت ومن قال لك هذا المصطلح؟ -
الأشجار -
نظرت إلى حوائط كهفى الخشبى
أحاول فهم همسهم المتردد
شياطينى كانوا يستمعوا إلى الهمس أيضاً
هل أنقرضت الأشجار؟
-
نعم -
إذن فقد سمعوا النداء -
اى نداء؟ -
سوف تسمعه يوماً الكل سوف يسمعه -
أنظر بعدم فهم إليهم
لا إجابات مقنعه
أريد أن افهم
-
نظر إلى كبيرهم وأمال وجهه على أذنى وتحدث

أنه أنطفاء الحياة
غروب الشمس
فناء غريزة البقاء
ظهور غريزة الفناء
نداء البداية الجديدة التى لا يعلمها أحد
ان تنسحب لأنك لا تستطيع أن تكون من تريد
الوحدة التى يهرب منها الجميع
القلق الذى تقتله بأن لا تفكر فى الغد
لا تقل لى أنك لم تسمع هذا النداء من قبل
الكل سمعه ويسمعه مع كل شخص يستجيب له
فقط الضعفاء من لا يجيبون
فقط من يدمر ولا يهتم سوى بذاته من يستمر
الكل سمعه
حتى أنت ,أنا وهذه الحوائط
أنه أنطفاء الحياة فى داخل حامل الحياة
الأن أطلب منك الخروج
لأننا جميعاً نريد الوحدة

نظرت لهم جميعاً
لكنهم قد أنسحبوا إلى جحورهم
فقط كبيرهم قال فلتذهب الأن
لقد قُتل هذا اليوم منذ مشرقه فجراً
وأنسحب هو أيضاً

جلست قليلاً أنظر إلى الحوائط
لقد كفت عن الهمس
فلم أجد ما أفعله سوى الخروج من كهفى
لأول مرة لا يرحب بى كهفى
أخذت انزل مطرق الرأس
عينى تلثم خطواتى بهدوء
وأفكر فيما قاله شيطانى
لقد قُتل هذا اليوم منذ مشرقه فجراً
لماذا؟
الأن النداء قد أٌطلق؟
ام لأن من سمعه قد أستجاب؟
أم لأن الجبناء لم يستجيبوا؟