Wednesday, March 16, 2011

من أحاديث اللعنة والنعمة

نظرت إلى ذاتى مرة أخرى
لعلى أجد ما كان يحركنى فيما مضى
ما كان يجعلنى أهتم وأتألم مع الأخرين
لم أعد أعلم لما مات كل شىء فى داخلى
مجرد إنسان خردة لا مشاعر أتجاه اى شخص
أنظر للجميع على أنهم مجرد كائنات مثلى على الأرض عند أنتهاء البطارية يتوقفون عن العمل
لا أرى أحد مميز
الكل رغم عن أنف الكل تروس فى عجلة لا هدف لها سوى أستمرار الجنس البشرى
هل العدد الكبير من البشر هو ما جعل كل إنسان يفقد قيمته كإنسان؟
دائماً القاعدة واحدة كلما زاد الشىء فقد معناه
كثرة المعلومات تفقد قيمتها
كثرة النقود تفقد قيمتها
كثرة الطعام تفقده قيمته
وكثرة البشر ... أفقدتهم قيمتهم
تحولنا إلى مجرد أعداد
لكن هذا لا يعنى أنى لا يجب أن أشعر
لما لم أعد أشعر؟
لم أعد أبكى لم أعد أضحك
لم أعد أثق بأحد
ولا حتى العقل

القلب والعقل
النعمة واللعنة الممنوحة لنا
أو المفروضة علينا

لم أعد حتى أتحدث
فقدت القدرة على الحديث
لم أعد اجد كلمات توصف اللاشىء الذى أشعره أتجاه أحاديث الأخر لقد تحولت مثل جدى فى أواخر عمره
لا يتحدث لأحد
فقط يحرك رأسه لمن يحدثه دون إجابة
لما أفتقد الموتى الأن؟
لم أفىقد اى أحد مات من قبل
لما الأن؟أ
فتقد من ماتوا الأن ولا أفتقد اى أحد من الأحياءهل لأن من ماتوا كانوا هم أخر من يمكن أن يطلق عليهم ذات طابع إنسانى؟
الأن أنظر حولى لأجد الكثير من البشر الذين يفعلون نفس الأشياء
يقولوا نفس الأحاديث
يمتازوا بنفس الامبالاة لكل شىء
"الوهى الوهى لما شبقتنى"
ام تكون بعدما منحتنا النعمة واللعنة ذهبت لتخلق حلمك فى مكان أخر؟
القلب والعقل
النعمة واللعنة الممنوحة لنا
ليس أحدهم نعمة والأخر لعنة
لكنهما معاً يشكلان نعمة ولعنة
وأعتقد اننا قد أستهلكنا كل النعم ولم يتبقى سوى مخزون اللعنة فيهما

أتذكر كل ما كنت أريده منذ طفولتى
كنت أحلم لأنى كنت أعتقد أن العالم هو المكان المثالى لتحقيق الأحلام
وعندما عرفت العالم تمنيت أن أكون من الذين ينفصلون عن هذا العالم ليخلقوا عالمهم داخلهم ويغلقوا الستائر التى تربطهم ممن حولهم
أعلم أننا نجمعهم كلهم فى مكان واحد ونطلق عليهم أسماء معينة ونعين رجال بمعاطف بيضاء لنجعلهم يفتحون هذه الستائر ليتعاملوا معنا
أنه الدليل الحى على الأنتهاك لحريتهم الشخصية
وهم يتركونا نفعل كل هذا دون إعتراض لأنهم يعلمون أننا أكثر
وأننا نستطيع أن نفعل كل هذا معتمدين على عددنا فقط
لذا فيتركونا نقوم بهذه المهام معتقدين أننا هكذا نقوم بالصواب لنرضى ما نريد أرضائه
الضمير الإنسانى - البنيان الأجتماعى - الله - الدين
لا يهم الأسم كلها مجرد أسماء نضعها لنبرر ما نقوم به
والكل فى نهاية يومه يقنع نفسه انه ما يقوم به هو الأفضل

لذا فنظل كما نحن
نهاجم كل شىء لا نريد أن نفعله
أو ما يجعلنا نعتقد انه ضد الإنسانية - تلك الكلمة التى أغتصبناها كثيراً
وندافع عن كل من نهاجمهم بأفعالنا اليومية
منظومة ترتكز على النفاق الجماعى لذواتنا
ولا يمكن أن نلوم أنفسن
الأننا بأشتراكنا جميعاً
نبرر ما نفعله

لا يمكن أن تلوم سارق فى مدينة كل من فيها يسرق

0 comments: