إنسان خردة للبيع

Tuesday, June 15, 2004

من حقى أن اصرخ .... إنسان قديم

من حقى أن اصرخ
من حقى أن ابكى
من حقى أن اُعَبر دون أبداء أى اسباب

لن أنافق و أقول ان الشعلة ما زالت مشتعلة
لقد ماتت منذ زمن بعيد
لكن الأسم و الشهرة لم يمت صداهم
و من وجهة نظرى لن يموتا

أين التحطيم الذى كنت أمتاز به
أدخل فى معبد أفكاركم و أحطم تماثيل الهتكم
و أزدرى كهنتكم و فى النهاية أترككم مشتتين
لقد أنتهى و لا سبب له

لكن ما زالت سمائى ملونه بكل هذا

أن من يترك القطيع يموت و من يسير فيه يكون
هكذا كانت الحكمة التى يبُست على السنتكم
و كانت حقيقتى الخاصة تقول لا حاجة لى إلى القطيع
أنا قطيع نفسى و عقلى شريعة حياتى و قلبى نموس لوجودى
و هاجمت القطيع
و هاجم الإنسان القديم القطيع
و لم ننتبه أننا قد اسسنا قطيع أخر ... هل يمكن أن أطلب المغفرة الأن؟

و كل يوم تشرق الشمس فى سمائى الملونة

أنا رافض ما حدث لى
و رافض ما يحدث و ... فقط

كنت أبحث عن الإنسان القديم بعد الحرب التى أقمناها على القطيع
و تتبعت أثاره لكنهم قالو لى لقد تزوج و رحل و لم أصدقهم
و فى يوم وجدته كان حامل الجريدة و الفاكهة و يسير متجه نحو منزله الجديد
أستوقفته تكلمت معه لكنه لم يتذكرنى فرحلت
لقد أكتشفت أن الكثرة تغلب الجميع

و فى الليل عندما تغرب الشمس تصبح سمائى سوداء دون الوان

بعد فترة مات صديقى المجنون
و كنت الوحيد الذى يسير فى جنازته
و كنت الوحيد الواقف على قبره لأودعه
و أصبحت الوحيد الأوحد من بعده
عندما سمعت صوت الإنسان القديم

كان يصرخ و ينادى: لقد تذكرتك أين أنت لم أركْ منذ زمن
فنظرت له بعدم ثقة و أجبته : كنت أدفن عائلتى ... لقد رحل المجنون
فلم أفهم تعبير وجه
و لم أفهم ما قاله
و أحسست أن هنالك خطىء

دون الوان, ملونه بلونى, سمائى التى لا يراها أحد

و مرت الأيام و رأيت الإنسان القديم العديد من المرات
و تحدثنا عن ما فعله فى سنواته السابقة
و تحدثنا عن زوجته
و كيف توفيت دون أن ينجبا أبناء
و كيف أنه سعيد بأسترداد حريته
و .... فقط

أختبىء عند ميلاد الشمس و أخرج عند موتها

و مازالت القصة مستمرة
إلهى الا تستطيع أن تنهى كل هذا لقد سئمت من كل شىء
لأنى عندما صرخت قالوا ليس من حقك أن تصرخ
و عندما بكيت قالوا ليس من حقك أن تبكى
و عندما عَبرت .... لم يهتم أحد

و مازالت النهار يقتل الليل و الليل يُنَصِف النهار

0 Comments:

Post a Comment

<< Home